أديان ومذاهب

فقدت الكثير من وزنها بسبب مرض سابق فهل يجوز لها أن تفطر؟

شارك المقالة مع أصدقائك

قال تعالي : أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184)سورة  البقرة شهر رمضان شهر انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات احكام الشهر الفضيل واحكام الصيام والفتاوى الشرعية التى دائما تحير الجميع اليوم نتناول بعض هذة الفتاوي يجيب هذة الفتاوي في موقع ويكي العربي فضيله الشيخ محمد صالح المنجد الداعية الاسلامي فتابعونا .

 

 

السؤال

كنت أعاني العام الماضي من بعض المشاكل الصحية ، والتي تسببت بفقداني الكثير من الوزن ، ولم أستطع الصيام طيلة شهر رمضان – حسب توصية الطبيب – ، وهذا العام تعافيت من تلك المشاكل ، لكن ما زلت دون الوزن المثالي . وقد نصحني أبواي والأصدقاء المقربون منهما بعدم الصيام ، فتناقشت معهما ، وتجادلت ؛ لأنني أشعر بأني من العافية بحيث أستطيع الصوم ، وقامت أمي بمهاتفة إمام مسجد المنطقة ، وشرحت له حالتي ، فقال : لا ينبغي لي الصيام ما دمت دون الوزن المثالي . فهل أستمع لنصائحهم وأقضي عندما أسترد عافيتي كاملة ، أم أصوم على أي حال ؟
الجواب
الحمد لله.

نسأل الله تعالى لك تمام الشفاء والعافية .
وينبغي أن تطلبي مشورة الطبيب المختص الذي أشرف على علاجك :
فإن أكد قدرتك على الصوم ، وأنه لا يؤثر على صحتك وتمام شفائك ، فسيكون ذلك مطمئنا لك ولأبويك بإذن الله ، وتقدرين حينها على الصوم بعد الاستعانة بالله .
أما إذا رأى الطبيب أن الصيام سيكون شاقا عليك ، وقد يتسبب لك في بعض المشاكل الصحية فالأولى هو الفطر ، ثم تقضين بعد رمضان عندما يتم الشفاء بإذن الله .
قال الدردير المالكي رحمه الله :
“جاز الفطرُ بمرضٍ ظَنَّ – لقول طبيب عارف – زيادتَه ، أو تماديَه بأن يتأخر البرء ، وكذا إن حصل للمريض بالصوم شدة وتعب ” انتهى من ” الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ” (1/535).
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
” المبيح للفطر ما خيف من الصوم زيادة المرض ، أو إبطاء برئه ، هذا هو المبيح ، فإذا خيف زيادة المرض ، أو إبطاء برئه ، أو المشقة ، بحيث يتعب المريض إذا صام ، فكل هذا يبيح له الفطر .
وأما ما لا أثر للصوم فيه ، كوجع الضرس والإصبع ونحوه ، فإنه لا يبيح الفطر ، ما لم يكن هناك أشياء تترتب على هذا ، أما مجرد وجع الضرس فإنه لا يستفيد منه الإنسان إذا أفطر ، لكن لو قال له الطبيب إنك إذا أفطرت وأكلت الغذاء فإن هذا يهون عليك المرض مرض السن أو الضرس ، قلنا : لا بأس ، لأنه أحياناً يكون نقص الغذاء سبباً لطول المرض ، والتألم ، ووجع العين مثله ، إذا كان يؤثر عليه الصوم فإنه يفطر ، وإذا كان لا يؤثر فإنه لا يفطر ” انتهى من ” تعليقات على الكافي لابن قدامة ” (3/123 ترقيم الشاملة آليا) .
وليس مجرد نقص وزن الإنسان عن الوزن المثالي سببا من أسباب الفطر ، بل ينظر إلى ما يترتب على الصيام من مشقة أو تعب أو ضرر ، وهل يمكن تعويض نقص الغذاء بسبب الصيام ليلا أم لا ؟ فلا بد من أخذ رأي طبيب ثقة وتعملين بما يشير عليك .
وللمزيد يمكن مراجعة الفتوى رقم : (140246) .
والله أعلم .

السابق
يخشى المرض بسبب النحافة فهل له أن يفطر في رمضان؟
التالي
ابنتها مصابة بالصرع ، فهل تعطيها الدواء في نهار رمضان ؟