قصص وحكايات

لحظات سعيدة، قصة قصيرة

شارك المقالة مع أصدقائك

القصص والحكايات من حولنا كثيرة ومليئة بالأحداث، ويبقي السؤال الدائم في عقولنا أيهما أفضل قصة عشناها بظروفها واحداثها أم قصة من نسج خيال كاتب، علينا أن ننوع ذائقتنا المعرفية حتي نسطيع الاجابة علي هذا التساؤل، من خلال موقع ويكي العربي نقدم لكم سلسلة من أجمل القصص والحكايات الشيقة تابعونا.

 

أستيقظت كما تستيقظ كل يوم..على صوت أنفاس
زوجها
قفزت من الفراش وهرولت الى المطبخ لتعد له كوب
الشاي السخن قبل أن يفتح عينيه كما يحب
وقفت وهي ترتجف من لسعات البرد القاسية وقربت
كفيها من الموقد وأبتسمت عندما تذكرت هذا اليوم
الذي جاء ليخطبها فيه ووقفت كما تقف الان لتعد له
نفس الكوب…يا لها من لحظات جميلة
مالت برأسها وأتسعت ابتسامتها وهي تتذكر نظرته
الحانية عندما قدمت له الكوب…ثم دق قلبها عندما
تذكرته وهو في كامل أناقته عندما أطل عليها يوم
زفافهما وأمسك بيدها وسارا معا بين أهليهما
وكلاهما لا يعلم في أي الجوفين ينبض قلبه
فركت كفيها وقربتهما من فمها ونفخت فيهما
لتدفئهما كما كان يفعل زوجها بكفيها وهي في أواخر
حملها بطفلهما الأول بأيام الشتاء الماضي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
وترقرقت الدموع في عينيها عندما تذكرت هذا
الحادث المؤلم الذي كاد أن يفقدها هذا الزوج
الحبيب …وأرتسمت علامات الألم على وجهها عندما
تذكرت تلك العلامة التي بقيت على وجهه أثر جرح
عميق من هذا الحادث…وتذكرت كيف يسألها دائما
هل أصبحت قبيحا
وكيف تجيبه كالعادة…(لا يا حبيبي أنت القمر)فهي لا تراه الا جميلا
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
حملت أخيرا كوب الشاي وسارت على أطراف
أصابعها رغم أنها كانت تسير لتوقظه!
وبلطف ربتت على كتفه..و***ت ليسمعها…والان
فقط بدأت الحياة تدب في أوصالها لأنه حي وينظر اليها
مر اليوم كباقي أيامها وعاد من عمله عابس الوجه
وكانت قلقة بعد أن أمضت وقتا طويلا تحدث نفسها
بعد أن قرأت قصة بالجريدة عن زوجة تتألم بعد أن
هجرها زوجا ليتزوج بأخرى
-حبيبي
-نعم
-أريد أن أسألك…
-ماذا؟
_هل تحبني
-ولم هذا السؤال؟
-لا شيء
_هل من الضروري أن أكررها كل يوم!
_لماذا أنت عصبي؟
-لست عصبيا…أريد فقط أن أنام..فأنا متعب جدا
وأتجه الى فراشه وغطى رأسه فأتت بهدوء ووضعت
يدها على رأسه وسألته بصوت مخنوق
-هل..من الممكن أن تتزوج بأخرى بعد موتي؟
-يووووه..ما هذا الهراء…دعيني أنام الآن
وأنسحبت بهدوء وجلست كعادتها عندما ينام أو يخرج …وكأنها جثة فارقتها الروح
وجلست بجوار ابنها حتى نام الصغير …
أستيقظ هو وظل ينادي عليها…وعندما تأخرت في
الرد …قفز وأسرع الى غرفة الصغير وقد أرتجف قلبه
بين ضلوعه وتزاحمت الأفكار السوداء في
رأسه …هل ماتت قبل أن يجيبها…
أمسك كتفيها وهزها بقوة ..وصرخ …ففتحت
عينيها… وهو يقول
(سامحيني..كنت متعبا لكنني
أحبك كل يوم وكل لحظة يا أول فرحتي)
ونامت الحبيبة قريرة العين ليأتي يوم جديد…تستيقظ
فيه على صوت أنفاس زوجها…لتسرع الى المطبخ

وتعد نفس الكوب الساخن..وتستمتع بنفس اللحظات الحلوة

السابق
نفوس عفيفة، قصة قصيرة
التالي
لا ترمي حجراً في البئر الذي شربت منه، قصه قصيرة